نشأة و تطور الصحافة المكتوبة

1.نشأة وتطور تاريخ الصحافة المكتوبة في الغرب   

الصحافة المكتوبة : إن الصحافة ظاهرة عصرية لم تكن معروفة في القديم ولكن الاعلام وبالأخص الاتصال بجميع أشكاله ظاهرة اجتماعية عرفها الانسان مع ظهوره على هذه الأرض، فالرغبة للاتصال بالغير وللتعريف به ولتبليغه شعوره وإحساسه فطرة خلقها الله في الإنسان، وهذه الفطرة تدفعه لإيجاد الوسائل الكفيلة للتواصل مع الغير.

الصحافة في القديم

لا يختلف اثنان أن الكتابة هي الوسيلة التي جعلت الانسان يقترب شيئا فشيئا الى اكتشاف الصحافة العصرية والمؤرخون يذكرون أن الكتابة استعملت كأداة لتبليغ الناس بما يحدث لأول مرة في مدينة روما عند أوج حضارتها فلقد كان مجلس الشيوخ في هذه المدينة يسجل مداولاته ثم يعلقها ليطلع عليها الجمهور وكانت تسمى هذه التسجيلات ب”الأحداث العامة” ، وكانت في نفس الوقت تصدر في مدينة روما أوراق أخرى تتحدث عن بعض الوقائع مثل الزواج أو الوفيات أو الحفلات أو الأعياد وكانت هذه الأوراق تسمى “الأحداث اليومية” التي بدأت سنة 59 ق.م، ولم تكن تصدر بصفة منتظمة بل كانت تصدر حسب الظروف.

أما أول صحيفة مطبوعة، فكانت نشرة دورية صينية تسمى “دياباو”، وأول صحيفة مطبوعة منتظمة النشر في أوربا هي “أفيزا رليشين أودر تسايتونج” بستراسبورغ بألمانيا عام 1609، وأول صحيفة في إنجلترا وهي “ويكلي نيوز” سنة 1621، قبلها كانت الصحف في بريطانيا تسمى Corantos  ولم تكن تظهر بشكل دوري،  وفي فرنسا نجد يومية “جورنال دي باري” سنة 1637 و في إيطاليا عام 1645  .وقد مضى وقتا طويلا قبل ان تصبح هذه النماذج المبكرة أكثر نضجا وتشمل على ألوان المعرفة.

الصحافة العصرية في أوربا

لقد نشأ فن الصحافة، كما نعرفه اليوم وترعرع في أحضان الحضارة الغربية، وكان الغربيون هم الذين ابتدعوه وحسَنوه وصدروه خارج ديارهم. الانطلاقة كانت في أواسط القرن الخامس عشر مع ظهور المطبعة عام 1438 على يد غوتنبرغ الذي أحدث اكتشافه ثورة في وسائل نشر الأنباء وتداولها، وكانت المطبعة وسيلة لنشر الآداب والعلوم وتوجيه الرأي العام أولا، وتبادل الآراء ثانيا، ومن هنا نجد أن المطبعة وتقدمها المطرد نحو التحسن هي أساس فكرة الصحافة الحديثة، فقد سارعت، الى جانب توفر المواصلات والبريد، على سرعة إصدار الصحف وقلة تكاليفها. وبدأت هذه الأوراق تتطور وتأخذ أشكالا متنوعة وتأخذ طابعا تجاريا وهي:

1أوراق المناسبات: في فرنسا وألمانيا وإيطاليا وهي عبارة عن كراسات فيها 4 أو 8 أو 16 صفحة تكون كلها مخصصة لحدث هام .

2-أوراق الهجاء: وهي ورقة واحدة تصدرها الأطراف المتصارعة دينيا أو سياسيا وتتضمن هجوما لاذعا للخصم.

3-التقويم أو الحوليات: وهي كراسة فيها ملخص لجميع الأحداث التي وقعت في فترة معينة، في البداية لمدة خمس سنوات ولكنها تقلصت شيئا فشيئا حتى أصبحت سنوية. وأول حولية ظهرت سنة 1468، وأول حولية سنوية كانت سنة 1588 بألمانيا ثم في سنة 1611 بفرنسا .

مع تطور الصحافة البدائية بدأت تأخذ أشكالا أخرى بحيث بذلت جهودا للتقلص من فترة الصدور نستطيع أن نلخصها عبر التواريخ التالية:

  1. في سنة 1597 ظهور أول مجلة شهرية بمدينة أوغسبورغ
  2. في سنة 1605 ظهور جريدة نصف شهرية بمدينة أتفير
  3. في سنة 1609 ظهور اول أسبوعية في بترسبورغ بألمانيا ، ثم سنة 1622 بلندن ، وفي سنة 1631 بباريس إسمها« la gazette » .

ظهرت أول يومية في أواخر القرن السابع عشر بمدينة ليزيغ بألمانيا سنة 1660 وهي صحيفة « Leipziger Zeitung »، لكن انطلاقتها الحقيقية لم تكن الا في القرن الثامن عشر على الشكل التالي:

1-في سنة 1702 ظهرت في إنجلترا جريدة « The Daily Courant »

2- في سنة 1776 ظهرت في الولايات المتحدة بنسيلفانيا بيكات

3-في سنة 1777 ظهرت في باريس جريدة Le journal de paris »

كما يبدو ان الانطلاقة الحقيقية لليومية لم تبدأ في الغرب الا َ مع أواخر القرن الثامن عشر واستمرت في السنوات الأولى من القرن التاسع عشر فتضاعفت اليوميات وأصبح ينتشر النشاط الصحفي وتبرز مهنة جديدة هي مهنة الصحافي.

العصر الذهبي للصحافة

يعتبر النصف الثاني من القرن 19 بمثابة العصر الذهبي للصحافة ليس فقط من حيث انتشارها وانخفاض سعرها ولكن من حيث تنامي فكر حرية التعبير الذي تكلل بصدور العديد من القوانين التي تقر بحرية الصحافة. ومن أهم العوامل التي ساعدت على هذا الازدهار:

  1. سلسلة من الأحداث السياسية والتغيرات الاجتماعية في المجتمع الغربي، بزوغ فجر النهضة وزوال المجتمع الاقطاعي القديم ليحل محله بناء اجتماعي ظهرت فيه الطبقة المتوسطة، ضف الى تغير الدور السياسي للمواطن العادي وبدء التعليم الجماهيري بإنشاء وانتشار المدارس وكذا نمو التجارة.
  2. ظهور وكلات الأنباء التي قامت بجمع الأخبار والأحداث والمعلومات وتوزيعها بصفة سريعة على مختلف الصحف التي تبرم معها عقودا تجارية وهذا العمل سهل عمل الصحافة.
  3. التطورات الهامة في تكنولوجيا الطباعة والورق و ظهور الوسائل العلمية الحديثة أثر كبير في انتشار الصحافة بين الأمم وتطورها، فقد وفرت الثورة الصناعية واستعمال الطابعات الآلية، المطبعة البخارية، فالمطبعة الكهربائية ثم المطبعة، ولا يمكن تجاهل التقدم الآخر في مجال المواصلات والبريد والتلغراف بإمكانياته لتسهيل لنقل الأخبار بسرعة من مواقع الأحداث الى قاعات التحرير، وانتشار خطوط السكك الحديدية بين المدن الرئيسية وظهور القوارب البخارية عام 1840،ضف الى ذلك اختراع التليفون عام 1872 الذي أطلق عليه لقب “حليف الصحافة” ، وبعد أن كانت الصحف في بدء نشأتها مقصورة على الخاصة من الناس، زاد انتشارها بين العامة، وظهرت أشكال جديدة من الفن الصحفي، كالطباعة بالألوان، والتصوير الفوتوغرافي. وظهور الأنظمة الحديثة للتوزيع، واستخدام الوسائل السريعة كالطائرات في نقل الصحف.
  4. اتسعت مساحة الحرية السياسية كما زاد عدد المتعلمين وارتفع المستوى الثقافي بين الطبقات الوسطى، وانخفض تكلفة أسعار الصحيفة فانخفض سعرها لتصبح في متناول العامة من الناس.
  5. استعمال الإشهار التجاري بواسطة الصحافة بحيث أصبحت الصحف تكتسب موارد إضافية لمبيعاتها مما جعلها تقوم بتخفيض لسعر النسخة الواحدة من الجريدة وهي العملية التي تجعل الجريدة في متناول عامة الناس.
  6. اكتشاف وسائل الطبع الجديدة وخصوصا “الروتاتيف” التي بدأ العمل بها سنة 1870 ، ومن مزايا هذا الاكتشاف أن السحب انتقل فجأة من 300نسخة للساعة الى 18.000نسخة للساعة الواحدة.

تظافر هذه العوامل بالإضافة الى عوامل أخرى مثل انتشار التعليم وتوسيع شبكة المواصلات جعلت الصحافة تعرف رواجا كبيرا نلمسه من خلال الأرقام التالية:

  • في سنة 1910 كان يوجد بالولايات المتحدة 2430 يومية وفي ألمانيا 2200 يومية وفي مدينة باريس 60 يوميا
  • في سنة1910 كانت اليوميات الأمريكية تسحب حوالي 24 مليون نسخة واليوميات الباريسية 5 ملايين نسخة.

وكانت جريدة “دايلي ميرور” الإنجليزية تسحب وحدها أكثر من مليون نسخة.

أزمة الصحافة في الغرب

بعد الحرب العالمية الأولى، بدأت الصحافة المكتوبة في الغرب تعرف بعض المشاكل، وتعرف العديد من الصحف أزمات كثيرة، ويرجع ذلك الى ظهور وسائل إعلامية جديدة وهي “الراديو” مع بداية العشرينات والتلفزيون قبيل وبعد الحرب العالمية الثانية، بحيث أصبحت هاتان الوسيلتان منافسا كبيرا للصحافة المكتوبة تفقد عددا من قرائها وتعرف عجزا ماليا متزايدا، رغم ما عرفته من تحسينات عديدة ومتعددة في معالجة الخبر وطريقة تقديمه.

وما يجدر الإشارة اليه، الولايات المتحدة لم تتأثر كثيرا من هذه الأزمة، كما أن الاتحاد سوفياتي بفضل الثورة التي قامت بها سنة 1917 عرف انتشارا للنشاط الصحفي بعد 1920.

وكانت الحرب العالمية الأولى أهمية بالغة في تاريخ الصحافة حيث زاد الإنتاج الصحفي الأمريكي في حين عرفت مثيلتها في أوربا العديد من الصعوبات أهمها:

  • عقبات اقتصادية منها فقدان الموارد الاعلانية
  • شح الورق
  • اكتظاظ شبكات النقل البري والسكك الحديدية بالأغراض العسكرية
  • الرقابة العسكرية على الصحف الأوربية

خلال هذه الأثناء كانت الصحافة الامريكية تنمو وتتقدم وعرفت الصحف الكبرى طريقها بعد الحرب وذلك بعد لجوئها الى التجديد والابتكار لاسيما بعد ظهور الإذاعة واعتبارها منافسا قويا لها، فلجأت الى التجديد والابتكار فحافظت على قوتها مستخدمة تقنيات جديدة في الصناعة انطلاقا من الروتاتيف الى اللينوتيب وغير ذلك من التقنيات، ضف الى ذلك قويت وكالات الأنباء الامريكية على حساب الأوربية. كان عقد الثلاثينات من القرنيين الماضيين هو عصر المجموعات الصحفية.

وبعد اندلاع الحرب العالمية الثانية ظهرت الصحف السرية في أوربا وعانت من صعوبات إدارية ورقابية واقتصادية، في حين زاد ازدهار الصحافة في أمريكا.

لقد كانت أوربا مهد الصحافة التي نعرفها الآن، كان ذلك في بداية القرن السابع عشر حيث بدأت منشورات منتظمة تنزل الى شوارع المدن الأوربية أولا في ألمانيا والبلدان القريبة منها بعد ذلك.

لقد أحرزت الصحافة تقدما في الثلثين الأولين من القرن التاسع عشر فقفز عدد النسخ المطبوعة في الصحف الفرنسية من خمسين ألف نسخة عام 1801 الى مليون نسخة في عام 1870والفضل في ذلك التطور التكنولوجي الحادث في الطباعة وصناعة الورق وكذا في مجال المواصلات والبريد. ونتيجة لهذا التحول، أصبح من المتاح لكل فرد أن يقرأ الصحف، مما أدى بالعديد من ناشري الصحف بيع الصحف بالنسخة بدلا من النظام الذي كان معمولا من قبل وهو النظام الاشتراك السنوي.

مبادرة نجحت فيها صحيفة The new York Sun في سبتمبر 1833 معلنة عن حقبة جديدة من تاريخ الصحافة والتي في غضون سنوات قليلة أدت الى ثورة في نشر الصحف ولقد بيعت هذه الصحافة في شوارع نيويورك مقابل بنس واحد.

 ولقد أدى تطور أدوات الطباعة آنذاك في زيادة قدرة الناشر على تلبية الاحتياجات اليومية، وظهرت صحف منافسة أهمها صحيفة Herald في نيويورك. هذا التنافس أدى الى ظهور ما يسمى بالصحافة الصفراء وهي تنسب في الغالب الى شخصية كوميدية ابتدعتها صحيفة “نيويورك ورد” بعنوان Yellow Kid.

وعلى الرغم من أن الصحافة الجماهيرية قد أصبحت واقعا منذ ثلاثينات القرن قبل الماضي إلا أنها ظلت محدودة القدرة في مجالات عديدة مثل جمع الأخبار وتكنولوجيا الطباعة والتوزيع.

وان ظلت الصحافة الأمريكية متخلفة عن الصحافة الأوربية وتعتمد أخبارها على الصحف الإنجليزية في بدايتها لكنها تقوت مع منتصف القرن التاسع عشر خاصة في نيويورك بإصدار الصحف الرخيصة كما أشرنا سابقا. ومع نشوب الحرب الأهلية خلال1863 -1865 ازدهرت الصحافة الامريكية وحققت رواجا وأصبحت الأقوى الصحف في العالم بفضل إتباعها لأحدث التقنيات في الطباعة والإخراج الصحفي واعتماد على شبكة مراسلين وأُحصي فيها عام 1910 ما يعادل   2430 صحيفة. وكانت الحرب العالمية الأولى أهمية بالغة في تاريخ الصحافة حيث زاد الإنتاج الصحفي الأمريكي في حين عرفت مثيلتها في أوربا العديد من الصعوبات أهمها:

  • عقبات اقتصادية منها فقدان الموارد الاعلانية
  • شح الورق
  • اكتظاظ شبكات النقل البري والسكك الحديدية بالأغراض العسكرية
  • الرقابة العسكرية على الصحف الأوربية

خلال هذه الأثناء كانت الصحافة الامريكية تنمو وتتقدم وعرفت الصحف الكبرى طريقها بعد الحرب وذلك بعد لجوئها الى التجديد والابتكار لاسيما بعد ظهور الإذاعة واعتبارها منافسا قويا لها، فلجأت الى التجديد والابتكار فحافظت على قوتها مستخدمة تقنيات جديدة في الصناعة انطلاقا من الروتاتيف الى اللينوتيب وغير ذلك من التقنيات، ضف الى ذلك قويت وكالات الأنباء الامريكية على حساب الأوربية. كان عقد الثلاثينات من القرنيين الماضيين هو عصر المجموعات الصحفية.

وبعد اندلاع الحرب العالمية الثانية ظهرت الصحف السرية في أوربا وعانت من صعوبات إدارية ورقابية واقتصادية، في حين زاد ازدهار الصحافة في أمريكا.

لقد كانت أوربا مهد الصحافة التي نعرفها الآن، كان ذلك في بداية القرن السابع عشر حيث بدأت منشورات منتظمة تنزل الى شوارع المدن الأوربية أولا في ألمانيا والبلدان القريبة منها بعد ذلك.

لقد أحرزت الصحافة تقدما في الثلثين الأولين من القرن التاسع عشر فقفز عدد النسخ المطبوعة في الصحف الفرنسية من خمسين ألف نسخة عام 1801 الى مليون نسخة في عام 1870والفضل في ذلك التطور التكنولوجي الحادث في الطباعة وصناعة الورق وكذا في مجال المواصلات والبريد. ونتيجة لهذا التحول، أصبح من المتاح لكل فرد أن يقرأ الصحف، مما أدى بالعديد من ناشري الصحف بيع الصحف بالنسخة بدلا من النظام الذي كان معمولا من قبل وهو النظام الاشتراك السنوي.

مبادرة نجحت فيها صحيفة The new York Sun في سبتمبر 1833 معلنة عن حقبة جديدة من تاريخ الصحافة والتي في غضون سنوات قليلة أدت الى ثورة في نشر الصحف ولقد بيعت هذه الصحافة في شوارع نيويورك مقابل بنس واحد.

 ولقد أدى تطور أدوات الطباعة آنذاك في زيادة قدرة الناشر على تلبية الاحتياجات اليومية، وظهرت صحف منافسة أهمها صحيفة Herald في نيويورك. هذا التنافس أدى الى ظهور ما يسمى بالصحافة الصفراء وهي تنسب في الغالب الى شخصية كوميدية ابتدعتها صحيفة “نيويورك ورد” بعنوان Yellow Kid.

وعلى الرغم من أن الصحافة الجماهيرية قد أصبحت واقعا منذ ثلاثينات القرن قبل الماضي إلا أنها ظلت محدودة القدرة في مجالات عديدة مثل جمع الأخبار وتكنولوجيا الطباعة والتوزيع.

وان ظلت الصحافة الأمريكية متخلفة عن الصحافة الأوربية وتعتمد أخبارها على الصحف الإنجليزية في بدايتها لكنها تقوت مع منتصف القرن التاسع عشر خاصة في نيويورك بإصدار الصحف الرخيصة كما أشرنا سابقا. ومع نشوب الحرب الأهلية خلال1863 -1865 ازدهرت الصحافة الامريكية وحققت رواجا وأصبحت الأقوى الصحف في العالم بفضل إتباعها لأحدث التقنيات في الطباعة والإخراج الصحفي واعتماد على شبكة مراسلين وأُحصي فيها عام 1910 ما يعادل   2430 صحيفة. وكانت الحرب العالمية الأولى أهمية بالغة في تاريخ الصحافة حيث زاد الإنتاج الصحفي الأمريكي في حين عرفت مثيلتها في أوربا العديد من الصعوبات أهمها:

  • عقبات اقتصادية منها فقدان الموارد الاعلانية
  • شح الورق
  • اكتظاظ شبكات النقل البري والسكك الحديدية بالأغراض العسكرية
  • الرقابة العسكرية على الصحف الأوربية

خلال هذه الأثناء كانت الصحافة الامريكية تنمو وتتقدم وعرفت الصحف الكبرى طريقها بعد الحرب وذلك بعد لجوئها الى التجديد والابتكار لاسيما بعد ظهور الإذاعة واعتبارها منافسا قويا لها، فلجأت الى التجديد والابتكار فحافظت على قوتها مستخدمة تقنيات جديدة في الصناعة انطلاقا من الروتاتيف الى اللينوتيب وغير ذلك من التقنيات، ضف الى ذلك قويت وكالات الأنباء الامريكية على حساب الأوربية. كان عقد الثلاثينات من القرنيين الماضيين هو عصر المجموعات الصحفية.

وبعد اندلاع الحرب العالمية الثانية ظهرت الصحف السرية في أوربا وعانت من صعوبات إدارية ورقابية واقتصادية، في حين زاد ازدهار الصحافة في أمريكا. وأمام تنافس الإذاعة والتلفزيون ثم البث الفضائي المباشر والمستمر وصولا الى الصحافة الالكترونية زادت تكاليف الورق والأحبار، ومصاريف النقل والتوزيع، مع زيادة تعداد السكان وتنوع اهتماماتهم وتعدد فئاتهم وظهور المجلات المتخصصة والوكالات الاعلانية ونشرات المؤسسات الخاصة والحكومية ولم يعد المشروع الصحفي مربحا ان لم تكن جهة داعمة وان كان هذا لا يعني التقليل من أهمية الصحافة الورقية لكن يعني بالتأكيد تراجع نفوذها مقارنة بقوة الصحافة الالكترونية أو القنوات الفضائية التلفزيونية.

المصدر

د/ فايز بكار – محاضرات مقياس مدخل لوسائل الإعلام والاتصال